عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

192

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن الماجشون بقول مالك ، في الوجهين . وإن كثر مال الموهوب وقلت الهبة . قال مطرف : إنما هذا فيما كثر مما يوجب الرغبة في نكاح الموهوب . وقاله أصبغ ، وبه أقول . ومن كتاب ابن المواز : وإذا وهبت الأم لولدها اليتامى إلا أنهم مياسير ؛ قال أشهب : لها أن تعتصر ، كما تعتصر من الكبار . قال مالك : وللأم من الاعتصار ما للأب . واختلف قوله في الجد والجدة فروى عنه ابن وهب أنه لا يعتصر هو ، ولا تلزمه النفقة ، ويرث معه الإخوة ، ولا يكون بيده بضع بنات الابن وروى عنه أشهب أن الجد والجدة يعتصران كالأبوين . وقاله ابن عبد الحكم . وقد قيل : أن ليس لأحد أن يعتصر إلا الأبوان . ولا يعتصر جد ولا ابن . وقاله ربيعة . قال : ولا ثواب للأبوين فيما ليس لهما أن يعتصرا . وما كان اعتصاره فأنابه الابن عنه فليس له فيه اعتصار . وهو كالبيع . وكذلك إن أنابه عنه غيره . قال : وإذا نمت الهبة في يده فلا اعتصار للأب . وإذا نقصت في هبة الأجنبي فقال أشهب : للأجنبي الواهب أخذها بنقصها ، كما للموهوب له ردها بزيادتها . قال ابن القاسم : قد وجبت القيمة فلا ترد إلا باجتماعهما . وللأب أن يعتصر في حوالة الأسواق ، وذلك في الأجنبي فَوْتُ يوجب القيمة . قال مالك : وللأب أن يعتصر ما وهب للابن من الدنانير إلا أن يحول العين ، فيضربه حليا فليس له اعتصار . وليس للأب إذا ادان دينا أن يعتصر ، / ولا لغرمائه ذلك منه . وإن مرض الأب فلا اعتصار له . وإن مرض الابن فلا أدري . ومن نحل ابنه الصغير دنانير وجعلها بيد رجل فللأب أن يعتصرها . وأما الحلي فكالعروض يجوز حوزه له فيها إذا أشهد .